البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الخبر فيها عليها، نحو: عَالِما كان زيد؛ كما يجوز توسطه بينها وبين

الإسم، نحو: كان عالما زيد، والله أعلم

كاد وأخواتها

كاد وأخواتها، وتُسمى: أفعال المُقاربة، وليست كلها للمقاربة فكاد، وكرب، وأوشك، للمُقاربة؛ وعسى، وحرى، واخلولق، للرجاء؛ وطفق، وعلق، وأنشأ، للشروع؛ وحكم هذه الأفعال حكم [كان]، تنسخ المُبتدأ إسماً لها، ويكون خبرها فعلاً مُضارعاً في الإغلب، وأن يقترن بـ[إن] في بعضها وجوباً، وفي بعضها جوازاً، وتمتنع في بعضها، فأما [كاد، وكرب]، فالأكثر عدم إقتران خبرهما بـ[إن]؛ وأما [عسى، وأوشك]، فالأكثر إقتران خبرهما بـ[إن]؛ وأما [حرى، واخلولق]، فيجب إقتران خبرهما بـ[إن].

فمثال [كاد]: قوله تعالى: ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ (1)؟ ومثال كرب]: كرب القلب يذوب من فراق الأحبة؛ ومثال [أوشك]: أوشك الأمر أن يقع؛ ومثال | عسى]: قوله تعالى:) فَعَسَى اللهُ أَن يَأْتِيَ بِالفَتح) (2)؛ ومثال [حرى]: حرى زيد أن يقوم؛ ومثال | اخلولق]: إخلولقت السماء أن تُمطر؛ ومثال

(1) سورة البقرة: 71.

(2) سورة المائدة: 52.

-

- 133 -

-