البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٣٨الفاعل والمفعول
الفاعل ارفع ومفعولاً به نصبوا کاختار سيدنا دار الجلال علا وعكس ذا جا وقوم يرفعونهما وجاء نصبهما في الهمع قد نقلا الفاعل: هُوَ الذي وقع منه الحدث بفعله، والمفعول: هُوَ الذي وقع به الحدث من فاعله؛ وحُكم الفاعل: الرفع؛ وحكم المفعول: النصب؛ وَالَّذِي يُطلق عليه مفعول هو: خمسة، وسيأتي ذكرها جميعاً في المنصوبات قريباً، إن شاء الله تعالى.
أما الفاعل: فيكون مفرداً، نَحو: زيد، وعمرو؛ ويكون مثنى، نحو: الزيدان، والعمران؛ ويكون جمع مذكر سالم، نحو: الزيدون، والعمرون؛ ويكون جمع مؤنث سالم، نحو: المُسلمات؛ ويكون جمع تكسير، نحو: الرجال، والنساء؛ ويكون في الأسماء الستة، نحو: أبوك، وأخوك؛ ويكون ظاهراً - كما مثلنا - ويكون مُضمراً، وإسم إشارة، وإسم موصول، إلى غير ذلك؛ وذكر الناظم قولاً بنصب الفاعل، ورفع المفعول، وهذا شاذ لا يُعتبر؛ وإختلف النحويون: هل الرافع للفاعل أقوى؟ أم الرافع للمُبتدأ؟ ورجح شيخ النحويين حمدان ابن خميس اليوسفي رحمه الله، في شرحه على " الدرة اليتيمة ": أن الرافع للفاعل أقوى، لأن الرافع له الفعل، وهو لفظي، والرافع للمبتدأ معنوي، وهو الإبتداء، واللفظي أقوى من المعنوي، وقال: أنه الراجح عند محمد بن مالك، وأن سيبويه يرجح القول الثاني، وهو
138 -