البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٣٧قائم بالحق، لكن عُمراً لم يقم؛ ومثال [لعل | في الترجي: لعل الله يفتح علينا من واسع فضله؛ ومثال [لعل] في الإشتقاق: لعل العدو قادم؛ ومثال [ليت]: ليت الشباب يعود
هذا وإذا دخلت [ما] غير الموصولة على هذه الحروف، كفتها عن العمل، فيرفع الإسم بعدها إلا [ليت]، فيجوز إعمالها وإهمالها؛ وأجاز بعض النحويين إعمال الجميع مع [ما] هذه، وإن عطف إسم فلا يخلوا إما أن يكون العطف قبل أن تأخذ خبرها، أو بعده، فإن عطف قبل، فحكمه النصب تبعاً لإسمها، نحو: أَنَّ زيداً وعُمراً قائمان، وإن كان بعد، فحكمه الرفع، نحو: قوله تعالى: ﴿أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ (1)، وإختلفوا في إعرابه، فقيل: هو معطوف على محل إسم [أَنَّ]، لأن أصل محله الرفع، وقيل: مُبتدأ وخبره محذوف، أي: وَرَسُولُهُ بَرِيءٌ، والله أعلم
وذكرنا سابقاً: أن في النواسخ [لا] النافية للجنس، وهي تعمل
عمل [أنَّ]، ولكن سيأتي حُكمها فيما بعد، والله أعلم.
[
القسم الثالث: ظن وأخواتها، وسيأتي أيضاً حكمها فيما بعد
- إن شاء الله تعالى - والله أعلم.
(1) سورة التوبة: 3
- 137 -
-