البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

إذا إتصل بالفعل المُدعم عينه، أي: وسط الكلمة، وفي لامه،

أي: آخر الكلمة ضمير، رفع ساکن آخره، فيجب فكه، نحو: حل، وعز، وبر؛ فتقول: حللنا، وعززنا، وبررنا بك؛ وإن دخل عليه جازم، جاز فكه على لغة الحجاز، قال الله عز وجل: ﴿وَمَن يَحلل عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ (1)، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن يَرتَدِد مِنكُم عَن دِينِهِ فَيَمُت وَهُوَ كَافِرٌ﴾ (2)؛ أما إذا كان مُعتل الآخر، فتقلب الألف في الماضي ياء، إذا إتصل بها الضمير، كما في أنتمي، فيُقال: إنتمينا، وإنتميت، وحي حيينا، أما إذا لم يتصل به الضمير ـ كما ذكرنا ـ فإنه يُدعم جوازاً، نحو: حيَّ، ويفك، نحو: حيي، وكذلك عيي، يجوز فيه الوجهان؛ وكذلك ما فيه تاءان، نحو: تجلى، يجوز الفك والإدغام، فتقول: تجلى، وتتجلى، وكذلك إستتر، وستر؛، أما أفعال التعجب، فيجب فكه، نحو: ما أشد إحمراره، وأشدد به، وكذلك ما أحب فُلاناً عندي، وأحبب بفُلان؛ أما إسم الفعل: كهلم

فيجب إدغامه، ولا يجوز فكه، فلا تقل: هلمم.

(قوله): ﴿وإن يك الفعل ذا وجهين﴾ … إلخ، مثل الناظم له: بأتي، يأتي، وقضى، يقضي، وشكى، يشكوا؛ فالفعلان الأولان مضارعهما بالياء، والثالث مُضارعه بالواو؛ فيرد الأولان إذا إتصل بها الضمير إلى الياء، فيُقال: أتينا وقضينا؛ أما الثالث، فتتعاقب فيه الياء والواو، فيُقال، إذا إتصل به الضمير: شكينا، وشكونا، والله أعلم.

(1) سورة طه: 81.

(2) سورة البقرة: 217.

-

- 145 -

-