البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

وَغُضٌ غُضٌ وَغُضٌ أَغْضُضْ أجيز وفي كلم يرد أجيزت ذي فلا تحلا وحِنَّ حِن مع أحنُ لم يحن ولم يَحِنُّ لم يحننوا هذا سوي وابق حرف اعتلال في ارمياه وفي نحو اسعيا وأرجووا عند الصفا أملا

جعلا

وإن لقي ساكناً والفعل آخره مسکن فاكسروه كاحذر القبلا ونحو لا تدخل الدار التي سكنت بغير إذن ويا مُمذي اغسل البللا

أسفاً

ذكر الناظم هنا المثلين المُتحركين، كما في: غَضَ الْماضي، وَغُض الأمر، أصله: غَضَضَ، وأغضض، الأول: الماضي، والثاني: الأمر، فهنا الإدغام، تقول: غَضَ فُلان طرفه عن نظر المحرم، في الفعل الماضي؛ أو أَغْضَ الطرف يا فُلان عما حرم الله تعالى النظر إليه، في فعل الأمر؛ ومثله: عَضَ، يَعَضُ، تقول: عَضَ فلان بنانه؛ وَأَعُضَ يازيد بالنواجذ على إتباع السنة، أصله: أعضض، فادغم، قال الله تعالى: ﴿وَيَومَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيهِ﴾ (1)، ومنه مثال الناظم في: حَنَّ، يَحِنَّ، أصله: أحنن، وحِنَّ في الأمر، أصله: إحنن (بالكسر). (قوله): ﴿وابق حرف اعتلال﴾ … إلخ، فهنا المُعتل في آخره بالياء: كيرمي؛ وبالألف: كيسعى؛ وبالواو: كيرجو؛ إذا كانت هذه الأفعال لم تتصل بها أَلِف الإثنين، ولا واو الجماعة، تبقى على حالها؛ وتقدم مقالنا فيها، لكن مع إتصال ألف الإثنين، نحو: الزيدان رميا الصيد، وسعيا بالإصلاح، ورجوا الخير؛ أو واو الجماعة، نحو:

(1) سورة الفرقان: 27

- 189 -