البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

الزيدون رمو الصيد، وسعو بالإصلاح، ورجو الخير، فهنا يتبدل حرف العلة لإجتماعه مع ألف الإثنين، وواو الجماعة؛ أما حرف العلة في فعل الأمر، نحو: إرم الصيد بحذف الياء)؛ واخش الله بحذف الألف)؛ وارجُ الْخير بحذف الواو)؛ وكذلك حرف العلة في الفعل المُضارع المجزوم يُحذف أيضاً، نحو: لم يرم، ولم يَخشَ، ولم يرجُ، وتبقى الكسرة في آخر يرم، والفتحة في آخر يَخشَ، والضمة في آخر يرجُ، دالة على الحذف، وقد قدمنا هذا سابقاً، وأتينا بذكره هنا لإشارة الناظم إليه، ولا بأس بتكرار الفائدة إن شاء الله

(قوله): ﴿وإن لقي ساكناً﴾ … إلخ، فهذا يعني: في فعل الأمر غير المعتل، أي: الصحيح، حُكمه السكون، فإذا لقى إسماً ساكناً

أوله، إلتقى ساكنان، فيُكسر الأول لإلتقاء الساكنين؛ وقد مثل له

الناظم بقوله: ﴿كاحذر القبلا﴾، فاحذر: ساكن، والقبلا كذلك فكسر إحذر لأنه الأول، والله أعلم

***

من حذف عامل المصدر وجوبا

،

معاذ لا شريك له ربي

ربي أن أبغي به بدلا

تقول سبحان أعاد الناظم الكرة مرة أخرى، فذكر هنا أن عامل المصدر قد يُحذف وجوباً، وقد ذكرنا ذلك في المفعول المطلق في آخره، وحذف

- 147 -