البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٥١وما كان في حُكمها؛ [وإنَّ] وأخواتها، وما كان في حكمها؛ وقد نص المقال في هذين القسمين، وبقي القسم الثالث، وهو: [ظن] وأخواتها، وما كان في حكمها
وها نحن الآن نذكر هذا القسم، وهو من الأقسام التي يُقال: عمدة في الأصل، وهناك نوع آخر من الذي ينصب مفعولين، ليسا عمدة في الأصل، أي: ليس من نواسخ المُبتدأ، وهي: [أليس
؛
وكسا، ومنع، وأعطى، وسأل، ومنح]؛ فتقول: ألبست زيداً درعاً؛ وكسوت عُمراً ثوباً؛ ومنعت سعيداً عطاء؛ وأعطيت خالداً سيفاً وسألت محمداً عِلماً؛ ومنحت علياً أرضاً؛ وما كان مثال هذه الأفعال؛ وإذا أردت أن تعرف الفرق بين الأفعال التي هي عمدة في الأصل، والتي ليست عمدة في الأصل، فإنك إذا قُلت في: كسوت زيداً ثوباً، وحذفت كسوت، فلا يصلح أن تقول: زيد ثوب، وإذا قلت: ظننت
زيداً قائماً، وحذفت ظننت، صلح أن تقول: زيد قائم
هذا والآن نذكر ما نحن بصدده، وهي نواسخ المبتدأ التي ذكرها الناظم، وهي ثلاثة أنواع:
(1) أفعال الظن، ورجحان الخبر، وهي سبعة: [ظن، وخال، وحسب، وزعم، وعدَّ، وحجا، وهَبْ] (بفتح الهاء وسكون
الباء)
لليقين المحض، وهي ستة: [رأى، وعَلِمَ، ووجد، وألقى
ودرى، وتعلم].
-101 -