البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

للتحويل، وهي ستة أيضاً: [صيرٌ، وَرَدَّ، وتخذ (بدون ألف)، واتخذ بزيادة الألف)، وترك، ووهب، وواحد]، تارة يكون للشك، وتارة للتحويل؛ فهذه عشرون فعلاً، وإليكم الأمثلة

للجميع:

ظننت زيداً قائماً؛ وخلت الهلال لايحاً؛ وحسبت الطالب راسباً؛ وزعم الراوي الحديث صحيحاً؛ وعددتك صديقاً؛ وحجا سعيد ناصراً مخلصاً؛ ورأيت الله أكبر كل شيء؛ وعلمت الحق واضحاً؛ ووجدت القُرآن عظة لمن اتعظ به؛ وألفيت خالداً مطمئناً بالنصر؛ ودريت العِلم لأهله زيناً؛ وتعلم أن تقوى الله خير الزاد؛ وصير الأستاذ التلميذ ناجحاً؛ ورد الله وجوه الكفار مُظلمة؛ وتخذت عليه أجراً في قراءة من قرأ بحذف الألف، كما في قوله تعالى: ﴿لَو شِئتَ لتخَذَتَ عَلَيْهِ أجراً﴾ (1)، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خليلاً﴾ (2)، وقوله سبحانه: ﴿وَتَرَكنَا بَعضَهُم يَومَئِذٍ يَمُوجُ فِي بعض﴾ (3)، وهبني الله فداك؛ وجعل في حالة الشك، قوله تعالى: * وَجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هُم عِبَادُ الرَّحمَن إِنَاثاً) (4)، وفي حالة التحويل، قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ وَالخَنَازِيرَ﴾ (5)،، فهذه الأفعال كلها مُتصرفة، وتعمل على كل حال، إلا ثلاثة منها غير متصرفة، واحد من أفعال الشك، وهو: [هب]، فعل أمر؛ وواحد من أفعال اليقين، وَهُوَ: [تعلم]، فعل أمر أيضاً؛ وواحد من

(1) سورة الكهف: 77 (3) سورة الكهف: 99

(5) سورة المائدة: 60

(2) سورة النساء: 125. (4) سورة الزخرف: 19.

أفعال

-101 -