البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

أَمَّا إِذَا قُلتَ لَا زِيدٌ هُنَا فَإِذَا يَصِيرُ مُبْتَدَعاً ذَاكَ الْمُتِمُّ تلا كَذَاكَ إِن كَانَ مَفصُولاً كَقَولِكَ لَا فِي الدَّارِ زَيد فَاعِمَالٌ لِلأَحْظِلا

?

قد ذكرنا سابقاً لكم، [لا] النافية للوحدة، والتي تعمل عمل

[ليس]، أنها ترفع الإسم، وتنصب الخبر، وأشرنا أيضاً إلى [لا] هذه، ولم نذكر إلا البعض من أحكامها

والآن وقد أفرد لها الناظم عنوانا خاصاً بها؛ فنقول: أن حكم إسمها البناء على الفتح، وهي تعمل بشروط: أولاً: أن يكون إسمها نكرة؛ ثانياً: أن لا يفصل بينها وبين إسمها فاصل؛ ثالثاً: أن لا يتقدم خبرها عليها، ولا على إسمها، ويكون إسمها مفرداً، أو مُضافاً، أو مُشبهاً بالمُضاف؛ فمثاله مفرداً: لا رجل قائم، ومنه قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (1)؛ ومثاله مُضافاً: لا غُلام زيد حاضر؛ ومثاله مشبهاً بالمُضاف: لا طالعاً جبلاً حاضر؛ فإن كان إسمها معرفة، أو مفصولاً، رفع، كما مثل الناظم فيهما؛ وفي الفصل منه: قوله تعالى: ﴿لا فِيهَا غَول﴾ (2)، والله أعلم

(2)

والمثنى والجموع، تدخل في المُفرد، وتُبنى على ما كانت تُعرب عليه، نحو: لا رجلين قائمان، وَلاَ مُفسدين في الدار، والله أعلم

أَمَّا إِذَا كُرّرت فَالرَّفَعُ جَازَ مَعَ النصبِ الأَحقِّ بِهِ فِيمَا رَوَى البَلا كَذَا مُغَايَرَةُ الإِعْرَابِ فِيهِ أَتَى لَا حَولَ لَا قُوةٌ لِي صَعْتُه مَثَلا

(1) سورة البقرة: 2.

(2) سورة الصافات: 47.

- 164 -