البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٦٣فالصحيح ما بعدها مجرور، وقد ذكرنا ذلك أيضاً، والله أعلم وَإِن يَكُن بَعدَ لاَ لِلجنس جَاءَ هُنَا فَرَفعُ مَا بَعدَ إِلا وَاجِبٌ عَمَلا تَقُولُ لَا رَبِّ إِلَّا اللهُ مُعتَقِدَاً وَمُخلِصاً فِيهِ كَيْمَا تَبْلُغَ الأَمَلا
خصص الناظم هذين البيتين، ليذكر توحيد الله في كلمة الإخلاص، وهي: ﴿لا رب إلا الله﴾، ومثلها: لا إله إلا الله، وَإِلا فَهُوَ قد ذكر سابقاً في أبياته الإستثناء الْمُفرغ في قوله: ﴿وإن تقدمه نفي﴾، إلى قوله: فذا المفرغ}، إلى قوله في البيت الذي يليه: ﴿ما جاء إلا فتى﴾، وعلى كل فإنا ذكرنا الإستثناء المفرغ، وهو الناقص غير التام، بأنه تفرغ لفعله، أو تفرغ لما قبله بعبارة أعم، فقول الموحد: لا رب إلا الله، وَلاَ إِلَه إِلَّا الله، هنا [إلا] لا تكف عمل [لا]، فـ[لا] نافية للجنس، وَربَ أَو إِلَه، إسمها مبني على الفتح في محل نصب،، وَإلا أداة إستثناء، والله خبر [لا]، مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره، وسُميَّ ناقصاً، لأن [إلا] لم تُستكمل عملها على ما يظهر من عبارتهم، والله أعلم.
[
لا التي لنفي الجنس
وَنَفْيُك الجنس مَهمَا تَقْصِدَتْهُ - بِلا - فَانْصِبْ بِهَا الإِسمَ ذَا الْمَنفِيٌّ مُتصلا إسماً يُنَكَرُ مَوصُولاً بِهَا ذَكَرُوا لَا رِيبَ فِيهِ كَمَا فِي الَّذِي قَد نَزَلَا
- 163 -
-