البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

فائدة

تقول العرب: لا سيما زيد مثلاً، ولا سيما الشيء الفُلاني، أو الشيء كذا، وما إعراب هذا، وإليكم التفصيل:

إذا إتصلت [ما]، بـ[لا] النافية، سواء كانت [ما] موصولة على قول، أو نكرة موصوفة على قول آخر في [سيما]، يكون الخبر محذوفاً وجوباً تقديره حاصل، والإسم الواقع بعد [ما] لا يخلو إما أن يكون نكرة أو معرفة؛ فإن كان نكرة ففيه ثلاثة أوجه: الرفع، والنصب، والجر، نحو: أكرم المحتاجين لا سيما محتاج إلى العلم، ومحتاجاً، ومحتاج، وإعرابه: [لا]: نافية للجنس، و [سي]: إسمها، و [ما]: إن جعلت موصولة فهي بمعنى: الذي، مُضاف إلى [سي]، وخبر [لا] محذوف تقديره حاصل ومُحتاج خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والْجُملة من الْمُبتدأ والخبر صلة الموصول، وإن جعلت [ما] نكرة موصوفة، فالإعراب هو، ولكن الجُملة صفة لـ[ما]؛ وفي النصب: محتاجاً الإعراب هو: ونصب محتاجاً على التمييز، وفي خبر محتاج، فـ[ما] زائدة ومحتاج مضاف إلى [سي]؛ وبقية الإعراب هو: وإن كان الذي بعد [ما] معرفة، نحو: أكرم العلماء لا سيما الأكبر سناً، ففيه وجهان: الرفع والجر، ولا يجوز النصب، فالرفع خبر لِمُبتدأ محذوف مثل السابق، أي: هو الأكبر سناً، والجر على أن [ما] زائدة، والأكبر مضاف إلى [سي]؛ وأما عدم النصب، لأن المعرفة لا تكون تمييزاً، وكذلك

-177 -