البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ١٦٧لاسيما زيداً، ولاسيما هذا، أو ذاك، أو الذي جاءك، كله معرفة،
والإعراب واحد، والله أعلم
التعجب
وفي التَّعَجُبِ نَصبُ الإسم يَلزَمُهُ كَمَا أَحَدٌ حُسَامَا يَقطَعَنَّ طُلا " ما " مُبْتَدَا وَالَّذِي يَتْلُوهُ قُل خَبَرٌ تَمَّ الكَلَامُ بِهَا قِس مِثْلَهَا الْجُمَلا للتعجب صيغتان: أفعل: وهي صيغة الماضي؛ وإفعل: وهي صيغة الأمر؛ فالأول: كأكرم، فتقول: ما أكرم زيداً، فـ[ما] هُنا مُبتدأ، وأكرم فعل ماضي معناه التعجب، وزيداً منصوب بفعل التعجب مفعول له، وفاعل أكرم ضمير يعود إلى [ما]، والجُملة من أكرم وفاعله في محل رفع خبر الْمُبتدأ؛ وتقول في: أكرم بزيد، أكرم: فعل أمر، والباء زائدة جارة لزيد، وهو مجرور لفظاً، فاعل مرفوع محلاً لأكرم، أما [ما] التعجبية هذه، فاختلف النحويون فيها؛ فعند سيبويه: أنها نكرة تامة؛ قال ابن عقيل: هو الصحيح؛ وقال الأخفش: أنها موصولة؛ والجملة بعدها صلة لها، وقيل: نكرة موصوفة وما بعدها صفة لها، أي: شيء عظيم كرم زيداً هذا، ويجوز حذف المُتعجب منه إن دل دليل على ذلك، كقولك: أراك تبكي الدين، وما أجد رأي، وما أجدرك بالبكاء عليه، وقال الله عز وجل: (أسمع بهم
- 167 -