البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

ولكنهم إختلفوا إذا كان الفاصل ظرفاً، أو جاراً ومجروراً، فلا

تقُل عند المانعين: ما أكرم عندك زيداً، وأكرم عندك بزيد، وما أكرم في الدار زيداً، وأكرم في الدار بزيد، وصحح الجواز، والله أعلم.

الإغراء

نبه أَخَاكَ عَلَى أَمرٍ تُحَبِّبُهُ إِلَيْهِ هَذَا هُوَ الإِعْرَاءُ لِلفُضَلا عَلَيكَ زيداً أَي الزمه لتحظ وَدُونَكَ الْمُفْتِي العَلامَةَ الوَجلا مِثَالُهُ دَلَّ أَنَّ الأَصلَ فِيهِ هُوَ الْمَفعُولُ فاعرف لَهُ الأَمْثَالَ وَاعْتَدِلا تكرِيرُكَ الإِسمَ فِي الإِعْرَاءِ عُوِّضَ عَن فعل فاضمرهُ حَتماً خُذ لَهُ مَثَلا الله الله أَي خَافُوهُ وَامَتَخِلُوا أَمراً لَهُ وَدَعُوا مَا رَبُّكُم حَظَلا

ذكر الناظم هنا الإغراء، ولم يذكر التحذير، وهما شيئان

متلازمان، وبينهما بعض الفارق، وسنذكرهما معاً إتماما للفائدة: فالإغراء: هو تنبيه الْمُخاطب على فعل يحمده؛ والتحذير: هو تنبيه الْمُخاطب على أمر يجب الإحتراز منه؛ وكلاهما إن وجد عطف، أو تكرار، وجب إضمار ناصبه، وإن لم يوجد أحدهما، أظهر ناصبه، لكن في الإغراء لا تستعمل كلمة أيا أو أياك، فتقول في الإغراء، كما مثل الناظم: ﴿عليك زيداً أي إلزمه﴾، ﴿ودونك الْمُفتي﴾، أي: إلزمه؛ وتقول في الإضمار والتكرار: أخاك أخاك

-179 -