البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٧١

بال

" يا " أُمُّهَا لِقَرِيبٍ وَالبَعِيدِ بِهَا نُودِي كَيَا زَيدُ جَانِب صُحبةَ السُّفَلا " أعمرو ” ناد بهَا هَذَا القَريبَ وَأَي لِمَن تَوَسَّطَ أَي فَضلُ اسقنَا عَسَلا يعرفُ إِن نَادِيته فَهُنَا تَوصَّلنٌ بِأَيِّ " الهَا توصلن بأَيِّ " الهَا " بها وصلا تَقُولُ خَافُوا الإِلهَ الفَردَ وَامَتِخِلُوا لَهُ الأَوَامِرَ دَومَاً أَيُّهَا النبلا آيا هيا لبعيد جَاءَ نحو أَيَا بَكَرُ اتق الله إن الأمرَ مَا سَهلا إِنَّ النداء: الدعاء، ويا زيد: بضم في محل نصب، أي: إدعوا زيداً؛ وللنداء أدوات يُنادى بها، وهي: [الهمزة] لنداء القريب؛ و [أي] لنداء المتوسط، بين القُرب والبعد؛ و [يا] للبعيد، وما هو في معنى البعيد، كالنائم، والساهي، وهو معنى قول الناظم: ﴿لِقَرِيب وَالبَعِيدِ﴾ … إلخ؛ و [أيا، وهيا]: للبعيد؛ فتقول في [الهمزة]: أمحمد؛ وفي [أي]: أي خالد؛ وفي [يا]: يا علي؛ وفي [أيا]: أيا عُمر؛ وفي [هيا]: هيا سعيد؛ ومنه أمثلة الناظم

(قوله: ﴿بال يعرف إن ناديته﴾ … إلخ، يعني: إذا ناديت المعرف، بالألف واللام زد [هاء]، فتقول: أَيُّهَا الرجل؛ وإن كان بعيداً قلت: يا أيها الرجل؛ كذلك إن قصدت التنبيه، أو الإلتفات، فيما يظهر أنه أيضاً كذلك؛ وفي القرآن كثير من: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) (1)، و ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (2)، ويُقال لهذا النداء: هو نداء المُفرد، ويدخل معه المُثنى، وجمع المذكر السالم، وجَمع الْمُؤنث السالم، وجمع التكسير، إلا أن المثنى، وجمع المُذكر

السالم، حكمهما البناء، على ما أعربا عليه، والله أعلم

(1) سورة البقرة: 104.

(2) سورة التحريم: 7.

- 171 -