البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

وكذلك نداء النكرة المقصودة، كنداء المُفرد، مبني على الضم

في محل نصب، لأن ياء النداء نائبه عن فعل ادعو، والْمُنادى هو مفعول، فمثال النكرة المقصودة: يارجل، والفرق بين النكرة المقصودة، وغير المقصودة: أن الأولى ينظر الشخص ولا يعرف إسمه، والثانية لا ينظره ولا يعرف إسمه، وربما يتوهم أنه رجل، وسيأتي حكم هذه الثانية، والله أعلم

وَإِن يَكُن غَيْرَ مَقصُودٍ تُنكِّرُهُ فَانصِب وَنونه يَا مُستوضحاً مَثَلا وَمِثْلُهُ دَع لِسُوءِ النفسِ يَاشَرِهَا وَنَحو يَا نَهِمَا ارجع وَتُبْ عَجلا وإن تُنَادِ مُضَافَاً فَانصَبَنْهُ كَيَا عَبدَ الإِلَهِ عَلَيكَ العِلمَ فَهُوَ حُلى وَإِن أَصَفتَ لِيَاء النفس جَازَ هُنَا فِيهِ لُغَاتٌ وَخُذ أَمْثَالَهُ بولا كَيَا غُلَامٍ غَلَامِي أَو كَنَحو أَيَا غُلَامِي ارفَع أَذَانَ الفَجْرِ مُبْتَهِلا وَزِدْهُ هَاءَ هُنَا يَأْتِيكَ رَابِعُهَا غُلَامِيه ادفع لكل الإِعْتِدَاءِ هَلا وَحَذَفَ يَاجَائِز في الإبتهال أَتَى رَبِّ اكشيفِ السُّوءَ عَنا وَاكِفَنَا الزَّلَلا

تقدم الكلام في الْمُنادى الْمُفرد، وأنه يُبنى على الضم في

محل نصب؛ والآن نذكر الْمُنادى المنصوب، وهو النكرة غير المقصودة، والمُضاف، والْمُشبه بالْمُضاف، وتقدم تعريفنا للفرق بين النكرة المقصودة، والنكرة غير المقصودة، وقد مثل الناظم: بـ ﴿يَا شَرِهَا﴾، و ﴿يَا نَهِمَا﴾، ومثله قول الأعمى: يارجلاً خذ بيدي؛ ومثال المضاف: يا عبد الله؛ ومثال المشبه بالمُضاف، نحو: يا طالعاً، جبلاً، ويا مُبتهلاً إلى الله، ويا داعيا ادع لي بالخير

- IVY -