البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

ولم يذكر الناظم هذه كلها إلا [رب]، ومن الأفعال: الفعل الماضي الذي لم تتصل به تاء الفاعل، أو واو الجماعة، كما قدمنا عنهما، والفعل الْمُضارع، إذا إتصلت به نونا التوكيد (الثقيلة والخفيفة) وقد مثلنا لهما سابقاً، بقوله تعالى: ﴿لَيُسجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِّنَ الصَّاغِرِينَ﴾ (1)؛ وفعل الأمر، إذا إتصلت به أيضاً، وقد تقدم ذكرنا لذلك، نحو: إضربن زيداً) (بالتثقيل)، واضربن بالتخفيف)، وكلاهما

نونا التوكيد، وسيذكر الناظم هذه الأشياء أخيراً، والله أعلم.

كَذَا عَلَى الكَسر يُبنَى مِن كَلَامِهِمُ حَرْفٌ وَخَمْسَةُ أَسْمَاء لَنَا نُقِلا فَجَيْر حَرْفٌ وَأَمْس اسْتَغْرَقَتْ أُمَمَا مِنْ هَؤلاء الَّذِينَ اسْتَعْمَرُوا الدُّوَلا وَقُل حَدَامٍ قَطَامٍ اسْمَانِ أَنْتَنَا وَقُلْ نَزَالَ إِذَا لِلْحَرْبِ قِيلَ هَلا

ذكر الناظم هنا: المبني على الكسر، وهو من الأسماء: حذام

وقطام، وهما إمرأتان، ونزال وهو إسم فعل بمعنى أنزل، وحذار بمعنى أحذر، وأمس؛ ومن أسماء الإشارة، هؤلاء؛ ومن الحروف جير، ولم يبنى من الأفعال إلا فعل الأمر على الكسر، إذا إتصلت به ياء الفاعلة، نحو: اضربي عُمراً؛ وكذلك بكسر لإلتقاء الساكنين، إذا أتى قبل الإسم، نحو: أضرب الرجل؛ وكذلك الفعل المضارع المجزوم يكسر لإلتقاء الساكنين، نحو: لم تضرب الرجل؛ وليست هذه المبنيات التي ذكرت هنا مُستقصاتا كلها، لكن هذه أغلبها، وهناك مبنيات أخرى في الأسماء والحروف، ونكتفي بما ذكرناه

والله أعلم

(1) سورة يوسف: 32

- Y. I

-