البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢لأبد من
يُبْنَى عَلَى الفتح ماضي الفعل مُتفقاً عَلَيْهِ نَحو أَقَامَ الْحَقَّ مَن عَدَلا وَالأَمرُ يُبْنَى عَلَى التِّسْكِين نحو أَقِمْ فِينَا كَريماً لِتُحْظَيَ بَيْنَنَا نُزُلا أَمَّا الْمُضَارِعُ مِثل الإِسْم يُعْرَبُ قُلْ نُقِيمُ مَأَدْبَةٌ لِلصَّيْفِ إِن نَزَلا وَلَنْ يُقِيمَ عَلَى ضَيْمٍ يُرَادُ بِهِ إلا الأذلان غَيْرُ الْحَيِّ وَالبُخَلا لَكِنْ إِذَا دَخَلَتْ نُونُ الْإِنَاثِ بِهِ يُبْنَى سُكُونَا كَلَمْ يَأْخَذْنَ مَا نُفِلا خصص الناظم هذه الأبيات لذكر الأفعال، ونحن قد تكلمنا سابقاً أول المنظومة هذه، ثم ذكرنا هنا المبنيات منها، ولكن في التكرار فائدة إن شاء الله، وتبعاً للناظم في طلبه مزيداً للفائدة، فنقول: إن الفعل الماضي حكمه البناء على الفتح، إلا إذا إتصلت به تاء الفاعل المضمومة، نحو: قُمتُ، أو المفتوحة، نحو: قُمتَ أو المكسورة، نحو: قُمتِ، فهنا يُبنى على السكون، وإذا إتصل به واو الجماعة بني على الضم، نحو: قاموا، وفعل الأمر يُبنى على السكون، إلا إذا إتصلت به نونا التوكيد الثقيلة، نحو: أفعل الخير أو الخفيفة، نحو: فاعلمن أن الأمر كله بيد الله؛ أما الفعل المضارع فهو مُعرب، سواء كان مُجرداً من النواصب والجوازم، أم غير مُجرد، فإن كان مُجرداً رُفع بالضمة الظاهرة، فهو كما مثل الناظم: نُقِيمُ مَأْدُبَةً لِلصَيْفِ}، وإن كان غير مُجرد من النواصب، نصب بالفتحة الظاهرة، كما مثل الناظم: ﴿وَلَنْ يُقِيمَ عَلَى ضَيْم … إلا الأذلان﴾؛ وإن كان غير مُجرد من الجوازم، جزم بالسكون الظاهر، نحو: لم يقم زيد؛ وإذا دخلت على الفعل المضارع نون التوكيد ثقيلة، نحو: يضربنَّ زيد عُمراً (بالتثقيل)، ويقتلن خالد بكراً
-