البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ومنه قد ظهرت آيات صدقك إذ نصحت لِلدِّين نصحاً خيره شملا الفعل: ثاني أجزاء الكلام الثلاثة؛ وهو ثلاثة أقسام: ماضي، ومُضارع، وأمر؛ ولكل واحد منها علامات يُعرف بها، ويتميز عن

غيره.

فالماضي: علاماته دخول تاء الفاعل عليه، سواء مضمومة نحو: قُمتُ؛ أو مفتوحة، نحو: قُمت؛ أو مكسورة، نحو: قمتِ؛ وتاء التأنيث الساكنة، نحو: أتت؛ وسُميَّ الماضي ماضياً: لأنه دل على حدث مضى وإنقضى أما علامات الفعل المضارع: فدخول السين، التي هي للتنفيس، أو سوف، التي هي للتسويف، كما مثل الناظم: بـ ﴿سيأتي﴾،

:

و ﴿كسوف يرضى﴾؛ ودخول [لم] التي حرف جزم عليه، نحو لم يقم؛ أو يقبل دخول نون التوكيد عليه، نحو: يذهبنَّ؛ ويُسمى الْمُضارع مُستقبلاً، لأنه يدل على الزمن المُستقبل، أو الحال؛ سواء

كان للحال، أو للإستقبال

•

أما علامات فعل الأمر: فيقبل أيضاً نون التوكيد، كما مثل الناظم: ﴿إذهبن﴾؛ ويقبل أيضاً نون الإناث، نحو: قوله تعالى: ﴿وَقَرن في بُيُوتِكُنَّ﴾ (1)؛ ويقبل أيضاً ياء الفاعلة، نحو: إذهبي، وسُمي أمراً لأنه يدل على طلب من الأمر، والله أعلم

(1) سورة الأحزاب: 33