البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

المعرب والمبنى من الأفعال

ينقسم الكلام إلى مُعرب ومبني، فالأسماء أكثرها معربة، وهو الأصل فيها؛ والأفعال أكثرها مبنية، وهو الأصل فيها؛ ونبدأ الآن بالأفعال، والمبني منها، وهما: الماضي والأمر

الفعل الماضي

وقد بنوا ماضي الأفعال منفتحاً تقول أفلح من لِلهِ قد عملا وضم إن وليته الواو كانطلقوا ما لم يك اعتل لاماً كانتمى وعلا وإن تكن لامه ياء قد إنفتحت ضمت مع الواو لكن ضمها نقلا للعين من بعد حذفِ اللام نحو رَضُوا وهكذا كُلُّ مُعتل على فَعِلا فَقُل جوُوا وعموا طرق الهدى وهووا غياً وقوم عَيُوا من مشيهم زملا ومضمر الرفع ذو التحريك يوجب أن يسكن الفعل كاستحسنت ما فعلا تقول خولتك المعروف يابن أخي وذو الفضائل أكرمناه إذ نزلا

لكل واحد من الأفعال الثلاثة: الماضي، والمُضارع، والأمر، حكم يخصه:

فحكم الماضي: البناء على الفتح، كما مثل الناظم: ﴿أفلح من لِلهِ قد عملا﴾، فإن وليته الواو، أي: إتصلت به واو الجماعة، بُني

- 9 {-