البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ٨٠عطف الفعل المضارع على الإسم الخالص، سواء مذكورة [أن] فيه أو محذوفة، يُنصب الفعل المضارع، ومعنى الإسم الخالص، قال ابن عقيل: أي، أنه غير مقصود به معنى الفعل؛ وذلك كما إذا كان صلة موصول لـ[ألـ] الداخلة على إسم الفاعل، أو إسم المفعول، وما في معناهما، فإنهما بمعنى الفعل؛ و [ألـ] بمعنى: الَّذِي، ولكن بشرط أن يكون الفعل المعطوف على الإسم الخالص، معطوفاً بواحد من أربعة أحرف: [الواو]، أو [الفاء]، أو [ثم]، أو [أو]، وشذ في غيرها
فمثاله بعد [الواو]، قول الشاعرة ميسون - زوج معاوية -:
ولبس عباءة وتقر عيني أحب إليَّ من لبس الشفوف
بنصب ﴿وتقر﴾؛ ومثاله بعد [الفاء]، قول الشاعر:
لولا توقع مغتر فارضيه ما كنت أوتر أتراباً على ترب بنصب ﴿فأرضيه﴾؛ ومثاله بعد [ثم]، قول الشاعر:
إني وقتلي شريكاً ثم أعقله كالثور يضرب لما عافت البقر بنصب ﴿أعقله﴾؛ ومثله بعد [أو]، قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لبشر أن يُكَلِّمَهُ اللهُ إلا وحياً أو من وَرَاءِ حِجَابٍ أَو يُرسل
رَسُولاً) (1)، بنصب و يُرسل له
(1) سورة الشورى: 51.
- A. -