البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة
الجزء ١ · صفحة ٨٢أحد، في [لما]؛ لكن قالوا في [لما]: إذا قيد معها الفعل الْمُستقبل بزمن، تقلبه حالاً، نحو: لما يثمر نخلنا هذه السنة؛ وأما [لا]، فهي حرف نهي، نحو: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعثُوا فِي الأَرضِ مُفْسِدِينَ﴾ (1)؛ ومنه مثال الناظم: ﴿لا تكترث﴾؛ وأما [اللام]، فهي أصلها لام الجر، ولكن ليس للفعل جر، وسُميت لام الأمر، نحو قوله تعالى: ولِيُنفِق ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ} (2)، ومنه مثال الناظم: لتكرم النزلا}.
(قوله): ﴿وجاز جزم بلام الأمر﴾ … إلخ، يعني: يجوز أن تحذف لام الأمر، ويبقى الفعل بعدها مجزوماً بعد حذفها، إذا أمن اللبس، وذلك كقول الشاعر:
محمد تفدِ نفسك كُل نفس إذا ما خفت من أمر تبالا
أصله: تفدي، فجزم بحذف حرف العلة، وحذفت اللام، والدليل أنه مجزوم، حذف الياء، والله أعلم
ثانياً: ما يجزم فعلين:
وهاك ما يجزم الفعلين مُنتظماً في سلكه لُؤلُوْا فِي نَحر ذات علا فإن وإذ ما وما مهما ومن ومتى أيان أي أين أني حيثما كملا وكيفما جزم الكوفي بها وإذا في الشعر خص فخذ عني وعش جذلا وشدد الياء من أي فإني قد خففتها لأقيم الوزن إذ ثقلا
(1) سورة البقرة: 60
(2) سورة الطلاق: 7.
- AY -