البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة سيف بن محمد بن سليمان الفارسي

البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

الجزء ١ · صفحة ٨٣

تقول إن تفعل الخيرات تُجزَ بها جنات عدن فلا تبغي بها حولا من يزن يُرجَم وَمَن يَقتُل يُقَدُ ومتى يَحلل يُؤَدَّ وفي التمثيل نوع جلا وحيثما تستقم يقدر نجاحك من أولاك خيراً وأعطى المال والخولا أيان نؤمنك تأمن غيرنا وإذا لم تدرك الأمن منا لم تزل وجلا

)

النوع الثاني من أدوات الجزم: وهو الذي يجزم فعلين؛ الأول: فعل الشرط؛ والثاني: جوابه وجزاؤه، وهذان الجزءان عِبارة عن جملة واحدة؛ وهذه الأدوات هي: [إن] بكسر الهمزة وسكون النون؛ و [مَن] (بفتح الميم)، و [ما]، و [مهما]، و [إذ ما]، و [أي]، و [أين]، و [أيان]، و [أني]، و [متى]، و [كيفما]، و [حيثما]، و [إذا] (في ضرورة الشعر)

فمثال [إن]، قوله سبحانه وتعالى: ﴿إِن يَنتَهُوا يُغفَر لَهُم مَّا قَد سَلَفَ﴾ (1)، ومنه قول الناظم: ﴿إن تفعل الخيرات تُجز بها﴾؛ ومثال [مَن]، قوله تعالى: ﴿مَن يَعمَل سُوءاً يُجزَ بِهِ﴾ (2)، ومنه قول الناظم: ﴿من يزن يُرجم﴾؛ ومثال [ما]، قوله تعالى: ﴿وَمَا تَفعَلُوا مِن خَيرِ يَعلَمهُ اللهُ﴾ (3)؛ ومثال [مهما]، قول زهير بن أبي سلمى:

ومهما تكن عند إمرء من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم ومثال [إذ ما]، قول الشاعر:

(1) سورة الأنفال: 38.

(3) سورة البقرة: 197

(2) سورة النساء: 123.

- Ar-