ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

وقال آخرون: العقل خلق خلقه الله تعالى، وأسكنه قلب ابن

آدم، ليدعوه إلى الحق، وينهاه عن الشر، ويُميز بدعواه ما لله

تعالى فيه رضى، فيبعث العبد على إستعماله، وينهاه عن الشر وعن معاصي الله (ل)، فينهاه عن إستعماله؛ وأن الله تعالى لما خلق العقل، قال له: أقبل، فأقبل؛ ثم قال له: أدبر، فأدبر؛ فقال (ع): ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك، بك آخذ، وبك أعطي، ولك الثواب، وعليك العقاب، يعني: أني أثيب من قبل منك، وإني أعاقب من يُخالفك ولا يقبل منك

وقال آخرون: العقل مواهب الله (ع)، يعطي كل عبد من عبيده منها، ما إذا إستعمله نجا، ووصل به إلى معرفته ورضوانه، وأن العبد إذا أراد إستعماله، أن يقف على قلبه عند همه، ليعرف به الحق من الباطل، فيستحق العبد إسم العاقل، إذا قبل من عقله، ولم يُخالفه فما يدعوه إليه، فإذا عمل العبد ما دعاه إليه عقله، سُميَّ: عاقلاً؛ وإذا عدل عن القبول منه، سمي: جاهلاً، وإن كان في قلبه العقل

1

والعقل المكتسب، هو شيء نتيجة العقل الغريزي، وهو نفاية المعرفة، وصحة السياسة، وإصابة الفكر، وليس لهذا حد، لأنه يُنمى إذا إستعمل، وينقص إذا أهمل.

-