ضياء الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

ضياء الضياء

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وسُميّ الحكيم حكيماً، لأن علمه، وسداد رأيه، وفضل صوابه، يمنعه من الخطأ؛ ويُقال: أحكمت الشيء، إذا منعته ورددته؛ قال جرير:

أبني حنيفة أحكموا سفهائكم إني أخاف عليكم أن أغضبا وقال الحكيم: كان يُقال: الناس في الحكمة أربعة: فسامع غير واع، فذلك كالرأس الحليق والماء؛ قال محمد بن مداد في

ذلك:

إن من يسمع منا ثم لم يع ما قلنا له غير خليق يدرج العلم على ذي قلب كاندراج الماء في الرأس الحليق

وسامع واع غير مؤد، فذلك كالقارورة والكرسف، أدخلتها

فيها فقبلته، وكبيتها فلم تخرج؛ وقال محمد بن مداد:

فلا تك كالقارور يمنع فضله فلم يُؤت فضل العلم من هو مانع

وسامع واع مُضيع، فذلك كالقابض على الماء؛ وقال

محمد بن مداد:

فذا سامع للعِلم راح مُضيعاً رويدك فاعلم إن علمك ضايع فإنك والعلم المضاع كقابض على الماء لم تجمع عليه الأصابع

-^.