القول المتين
الجزء ١ · صفحة ١٠٧المعارف فإذا احتاجت الحكومة إلى قضاة شرعيين فمن أين نجيء بهم؟ فكر القوم أعداء العلم الشرعي في هذا فقال كبيرهم (ويقصد بكبيرهم الشيخ المفتي رحمه الله) تنشأ مدرسة خاصة لتخريج القضاة الشرعيين فيها وهذا يؤكد لك أيها الأخ البعيد عنا مقاصد أ أعدائنا بمنبع شرعنا وذلك كله فيما يزعمون كما يتقولون خدمة لمن يرى الجامع الأزهر حجر عثرة في طريق يريدون قطعه لنهاية يرمون إليها فإن عدده فوق الثلاثة عشر ألفا يقولون في أنفسهم بما يستميل الأعداء ويسمع النداء فتهيب منهم الأجنبي فليست هذه الدسيسة لتكون لهم مساعدة في نوال الغرض وحلول المرض وما رأوا غير من يستميلونه من الفقر بالمال ومن الضعة إلى الرفعة الكاذبة:
فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى
الوريك نُطْفَةٌ من مني يعني الله
وعلماءه
قدوة
ويحك يا شيخ الضلال: إن الشيخ محمد عبده كان عالماً لا يجدر بأمثالك أن يعيبوا عليه شيئاً من اقتراحاته وإرشادته لأنك وأمثالك لن تبلغوا بأفكاركم وعقولكم وأبحاثكم مبلغ مراميه لأنكم ثمالة وهو البحر الزاخر وقد أعلن أن الزمان سائب وأهله أنعام وأنت منهم يا شيخ عبره لأن الناس ضيعوا الحقوق وانغمسوا في لجة العقوق فأراد أن وجادته الواضحة فلم يرد لله أن يهدي المصريين فيجعل لهم حظاً في
النير
يثمر
الله
به منهجه
عقولهم يستجيبون دعاءه فمات إلى رحمة ربه وقد فكت رقبته من
كل
(1) سورة القيامة ص 31 ـ 37.
- 107