القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (1)

فثبت بهذا التوجيه أن التقليد لا يمنع من المجاهدة في الحق وأنه لا يجب تقليد غير المعصوم وقد قطع سي الشيخ أحمد علي الشاذلي على الناس سبيل المجاهدة وأراد أن يستوقف المقلدين للمذاهب الأربعة عن المجاهدة في الحق وعن الاستماع إلى غيرهم ليأخذوا الحق حيث وجدوه ويردوا الباطل على من جاء به وفاقاً لحديث رسول الله لا اقبل الحق ممن جاء به من صغير أو كبير وإن كان بغيضاً بعيداً ورد الباطل على من جاء به من صغير أو كبير كان حبيباً قريباً) وعلى هذا الدليل قد تتمشى الحجة بحذافيرها إلى مواقع كلام سي! الشيخ ومن يشايعه على وجوب تقليد غير المعصوم وتنقضه حرفاً حرفاً. وتدحضه جملة جملة. حتى ترهق سي الشيخ كشفة توقفه في حارة النصارى وحيداً حيران لا يسمع قرآناً ولا أذاناً سوى الناقوس وترتيل المزمار. ونداء من السماء بالويل والثبور. وبعد ذلك سفر إلى عدل الآخرة وهناك يتحقق قول الله تبارك وتعالى في الملحد الغافل المفرط المتساهل الذي

وإن

يقول:

قَالَ رَبِّ لِوَحَشَر نَنِي أَعْمَى وَقَذَكُنتُ بَصِيرَ ما قَالَ كَذَلِكَ أَنتَكَ، ابْتُنَا فَنَسِينَهَا وَكَذَلِكَ

(2)

اليوم ننسى (2)

وقد أتتك يا سي

الشيخ أربع آيات خصوصيات محكمات.

واضحات. قطع الله بها عذرك وعذر من وافقك على أقوالك أولها: قول الله

عز وجل:

(1) سورة العنكبوت آية 69

(2) سورة طه آية 125 – 126.

-32 -