القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٥٣الصحابة
التناوش وستر الحق وإذاعة الباطل. فأركسهم الله بما كسبوا وجعل خبائث نياتهم سبباً لكشف عوراتهم في كل جيل وزمان. فهم القوميات المتباينة. والأهواء المفترقة. والمذاهب المختلفة. وما جعلهم الله أولى بإصابة الحق دون من سبقهم من أكابر العلماء العاملين والفقهاء العارفين من والتابعين الذين أنصفوا فيما تأولوه من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه الله واقتفاء أثر الصالحين الخلفاء الراشدين. وتم إنصافهم بالتوفيق الذي عقلهم عن التخبط والتشبط. والتهور والتورط. وتكيف وجدانهم بأسرار نور الهداية وحاشاهم الله من أن يكونوا في زمرة من أخبر الله تعالى عنهم في
قوله:
وَقَالُوا مَهمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِنَحَرْنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (1)
مجمل القول في النهاية
ومجمل القول في نهاية ما أردناه في الكلام على هذه النقطة الأولى أن المغرور الذي أنكرت عليه يا أحمد يا علي. رأيه. ونظره. فإنما هو أفضل منك حذقاً ونباهة فهو المحق وأنت المبطل. وهو المصيب وأنت المخطاء. والشيخ الفاضل الأزهري اجتهد فأبصر. وأبصر فقال. ولم تصرفه صعوبة المقام عن المناضلة والنزال أكثر الله من أمثاله:
وأما الفتى الطالب بمدرسة الحقوق فقد انتحل لنفسه مرامي عالية تمشى إليها بالعزم الأعلى فصادفها نهضة فيكشف حجابها الحائل بينها وبين
(1) سورة الأعراف آية 132
- or-