القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٥٢الله ذلك
مديد ولكنه لايزال بين الطلبة مشروعاً ومذاهبهم فيه مختلفة فجزى الفاضل الذي أخذ على نفسه إعلان ما تكنه ضمائر الطلبة وهو لا يألو
جهداً في الدعاء له. وما سبب التقاعد عن تلبية النداء إلا التخبط في بيان كيف يكون النادي.؟ وقد كثرت الآراء في بيانه وتحديده إلى حد يضحك لنا ويبكي معاً. فلعل المؤيد وهو صاحب المشروع يوضح حدود النادي وشروط الدخول فيه تحديداً واضحاً ليعلم كل راغب فيه كنه الفرق بين هذا النادي وبين الاجتماعات الحرة الأخرى. ولم يبق علينا بعد ذلك إلا شكر
من يشاركنا في إحساسنا ويسعى إلى تعضيدنا بقلب وعزم ثابتين: اهـ
لعلك يا أحمد علي يا ساكن حارة النصارى متابع توجيهات الفتى في نفثات زفراته وتبادر إلى ذهنك بالرغم عن اضطراب فهمك. معنى قوله ه فأني ذلك اليوم الذي يجمعنا والإخوان ناد واحد توحد فيه مذاهبنا وآراؤنا وآمالنا وأميالنا فنصبح كالبنيان يشد بعضه بعضاً». أليس هذا تقريراً من الفتى بأحوال الاضطراب والاختلال المتلازمين في أخلاق الأمة
من
اختلافها وخلافها وانحرافها وتحاقدها وتحاسدها وتدابرها وتباينها وتهاجرها وتنابزها بالألقاب حتى انحل النظام وتساوى في الفتنة الخاص والعام وسكنوا
جميعاً في مساكن التظالم والتباغي والتخاصم والتخاذل وأولها فتنة الدار وأوسطها عدو الله الحجاج الثقفي. وثالثها أنت يا شاذلي. لما في صدرك من الضغن والحقد للمسلمين وانتصارك في اجتهادك على مسألة سمعتها بأذنك أو طالعتها ببصرك ولم تتجاوز بها إلى بصيرتك لأنها مطموسة بضباب النفاق والشقاق: فأمثالكم الذين أخلوا مودة المسلمين وحلوا بسوء أخلاقهم وفساد بطانتهم ما كان مرتبطاً بين المسلمين وحاولوا بنزعات الشيطان أن يقيموا الحجة على غاياتهم أمام المسلمين وصاروا لاحظ لهم إلا
- or-