القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٥٦

المذهب فلم يلبث إلا قليلاً حتى ندم على ما فعل ولكن لم تزل المجلة تأتي إلى بعض من ينتمي إليه فكنت في بعض الأحيان أجدها في أيدي بعض أصحابنا المقلدين فأنظر فيها لأقف على غرض منشئها وشيعته فلم أجد فيها

إلا الدعوة إلى نبذ المذاهب التي عليها مدار الشريعة الغراء كمذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد. وعدم التعويل على كلام أحد من الفقهاء والمفسرين والرجوع في جميع الأحكام إلى الكتاب والسنة. ومن هنا فأي من أخذ الكتاب والسنة ترسا يتحصنون به في إقامتهم بدعتهم يدخلون الغفلة على العوام وهي الدعوة التي ضلت بها الخوارج بعينها وكفروا بها أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه حيث قالوا له كيف لم تجب إلى الدعوة إلى كتاب الله كما هو مشهور: وخرجوا عنه بعد أن كانوا من أصحابه فحاربهم أمير المؤمنين فقطع الله دابرهم على يديه إلا من

فر» … إلخ.

فليس العجب من هذه العبارة لأن صاحبها قد تخبط فيها خبط عشواء وسلك سبيلاً برهن فيه على أنه ولابد له من تجديد إسلامه. لأنه كتب ما كتب والشيطان وليه بين كتفيه يحدثه بأنه لن يكون هندياً مسلماً حتى يقول بما يوجب اتهامه في دينه. لأن الكتاب والسنة هما الأساسان المتينان اللذان بني عليهما صرح الدين الإسلامي الذي ارتضاه الله لعباده ديناً. فهما المرجع والمسند وبعير هما لا دين ولا إسلام!.

فمن أهم ما نقض به قوله بقوله وعزا الجهالة إلى نفسه. قوله (اي من أخذهم الكتاب والسنة يتحصنون به في إقامتهم بدعتهم) فالترس وقاية

-07 -