القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٦اشتملت عليه من) اللغط واللغو وسوء التركيب وركاكة المعنى والاعتراف من صاحبها في سياق توجيهاته التي لا تخفى على العاقل النقاد أنه مفطور
على الشر وحب الانتقام والافتخار بالإساءة والحقد والحسد. وقد استبد
كان
من
هذا الرجل في مجلته تلك. الصادرة في عددها الثالث والرابع معا من سنتها معاً. الثامنة في ربيع الأول والثاني سنة 1323 هـ فاستهل فاتحتها بموضوع تحت عنوان الرد على المغرور. والمغرور إنما هو رجل من أهل القبلة حركته بواعث الفطنة واستلفته النظر الصحيح والبحث الفكري المشمول بلطائف التوفيق إلى موضوع افتراق الأمة وذهابها إلى مذاهب متباينة وآراء متضادة في الدين فأشفق من ذلك وأبصر أن الهم والغم والكرب الذي أصاب المسلمين إنما جراء تلك التفرقة وهو السبب الجوهري ورغب هذا المسترشد البصير في إيجاد الوسائل التي يتعالج بها هذا الداء العقيم فينقشع سحاب الاختلاف وترجع الناس إلى أصلهم الذي بنى عليه أوائلهم. فما كان غير أن مقته صاحب المجلة المذكورة وعاب عليه هذا النظر وعزا إليه وجوها لا تقول بها الحكمة ولا الدين وإنما هو كلام وأقاويل انتحلها صاحب المجلة وأمثاله خرقوا بها الصواب واعتقدوها ديناً قيماً حنيفاً لاعوج فيه وقطعوا عذر من خالفهم فيها وأخافوا سبيل الناقضين عليهم بوعيد سلطة الجهل على أنه هو ومن شايعه على هذا المقال وقد وسعوا الفتوق على الإسلام والمسلمين ولم يجبروا لهم كسراً ولم يرفعوا لهم موضعاً بل الواقع بهذا التوجيه إنما كان على ما يكره الله تعالى والملائكة وأهل البصائر الذين تحروا الرشد وتناهبوا اللب وعافوا القشور وأرضوا بسيرتهم الحميدة ربهم الغيور فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
لا جرم ظل الناس الذين يدعون الحجا وسلامة العارضة وصحة
-7 -