القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٨٠لأنه
وباقي الصحابة ما
رب العالمين أو ببسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال للسائل إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه وما سألني عنه أحد قبلك. ومن ذلك يعلم أن جواب أنس على هذا الشكل ليس إلا إنكاراً لما سمع من السائل عهدوا عن النبي ع لعل الله تفريقاً بين البسملة والحمد لله رب العالمين. على أن قتادة هذا السائل الموهوم قد ولد أعمى وكاتبه لم يعرفه أحد وهذا أهم في التعليل وقس على ذلك أيها القارئ بقية المسائل الإشكالية والتفاريع الالتباسية التي دخلت على دين الله منذ ذلك الصدر إلى الآن فهي كانت سبباً في زيغ القلوب وضلال الناس لأن الله تعالى لم يخلق الناس جميعاً
التي
على تمييز هذه الدقائق إلا الذين اصطفاهم الله تعالى بدقة المعرفة في علوم الحديث والملكة القوية في درك الأسانيد والمنقول والفهم الثاقب والحفظ الواسع والعرفان الأكمل بمراتب الرواة وضبط الرواية.
حدث ولا حرج عن مواقع آثار هذا الإشكال وأمر هذه الشبهة وحوادث أحوال هذه الغواية فلله در التنزيل وإحاطته على لطائف الاعتبارات في إيراد نعوت هذا الزيغ على أنحاء مختلفة والله در القرآن من مستودعات في هذا الصدد لا تتضح إلا باستيراء زناد خاطر وقاد. ولا تنكشف أسرار جواهرها إلا لبصيرة ذي طبع نقاد. والله إنذار السنة في هذه المقامات والمواطن. أما التنزيل ففيه ورد قوله تعالى:
سَبِيلِهِ
وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمَا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَنَفَقَ بِكُمْ عَن سَبِيـ
(1) سورة الأنعام آية 153
-^-