القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٧٩

وقد ظهرت مقدمات هذه البدع في صدر الإسلام في حياة الصحابة أنفسهم الذين فهموا عن الله عز وجل معاني كتابه وعن رسول الله الله

سوء

عن

بسم

معاني سنته وإليك المثال في مبادئ هاته الانتحالات التي تبرهن إما على القصد وهو الأقرب. وإما على فرط الجهل والعمى والضلال فقد حدث مسلم من جهة الأوزاعي عن قتادة أنه كتب إليه يخبره، أنس أنه حدثه أنه قال صليت خلف النبي الله وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون الله الرحمن الرحيم لا في أول القراءة ولا في آخرها أي لا في أول الفاتحة ولا في آخرها للسورة بعدها فقام سبعة أو ثمانية من أكابر المتفقهة وخالفوا في ذلك واتفقوا على أن صحة الرواية ينبغي أن تكون فكانوا يستفتحون (بالحمد الله رب العالمين) بإسقاط الزيادة الواردة بعدها في ذلك الحديث. والمعنى أنهم كانوا يستفتحون الصلاة بعد الإحرام بهذه الصورة المسماة بهذا الاسم (الحمد لله رب العالمين) أو المعنية بهذا اللفظ ومنها بسم الله الرحمن الرحيم فالمعنى أنهم يبدؤون القرآن بأم القرآن التي من آياتها الله الرحمن الرحيم: فكان من رواة هذا الحديث أنهم قصدوا التلبيس وإحداث الإشكال فنفوا البسملة وانتحلوا بقية الحديث بقولهم لايذكرون بسم الله الرحمن الرحيم لا في أول القراءة ولا في آخرها إلى آخر ما أوردوه في الحديث من القول المضل لا يفهم. وأما أهل البصائر فقد ردوا الشبهة بما

المشكل الملتبس عند من

بسم

ذكر وهو الحق الأبلج. وأما قول أولئك المنتحلين فإنما هو الخطأ الصراح والضلال البعيد المراد به الإفساد وإلباس الدين على أهله ويدل على هذا ما

عن أنس صح

نفسه المزور عليه هذا الكلام أنه سئل أكان النبي علا الله يستفتح بالحمد لله

- 79 -