القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وقوله:

ما كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيرَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ (1)

القيامة

وأما السنة فقول الرسول له: «إن أشد الناس عذاباً يوم عالم لم ينفعه الله بعلمه (الباب التاسع والأربعون من كتاب المواقيت صحيح الترمذي. وقال عليه الصلاة والسلام: «أخوف ما أخاف عليكم زلة عالم وجدال منافق بالقرآن (الباب الرابع والعشرون من كتاب الحدود

في صحيح الترمذي وأمثالها كثير لم يسمح المقام بها سرداً واستقصاء. وناهيك من بدع والتباسات اقترحوها على الدين وأبدوها لأبصار من لا بصيرة لهم في معارض ركيكة فارقوا فيها بين اللفظ والمعنى بل تجاوزوا بها حد الفضول. أساء عليهم فيها أثر الخبث وسوء البطانة التي سكنت إليها نفوسهم وزين لها الشيطان هذه المغالطة القولية الخرقاء. والشبهة الفظيعة الزرقاء. أنها إنما هي من شرف مواهب الذكاء وسعة العلم. وانتعشوا بهذا الشرف مفصحين عن الإلحاد والخلاف. والكفر والاختلاف حتى استشف المسلمون من مقصدهم هذه الغواية والزيغ وأشفقوا على العامة ومن لا بصيرة لهم أن تتأدى تلك الشبهات إلى أفهامهم وتتقبله عقولهم الضعيفة وتصبوا لقبولها طباع الضالين وترفع لها حجبها أسماع المارقين. فقام الإباضيون ومن وافقهم وحاربوا تلك الشبهات. وطاردوا الضلالات. وأوضحوا الحق وأبانوا الدليل. وبينوا السبيل. وكشفوا للناس ما التبس مذاهب تلك الاقتراحات. والانتحالات. وأقاموا الدليل على ما

عليهم من.

(1) سورة آل عمران آية 179

- Ar-