القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٨٣هو
الهدى. ولن يهتدي السواد الأعظم من الذين سرت فيهم عدوى: الشبهة. فترى القوم قد ذهبوا إلى مذاهب شتى بين إبرام تلك الشبهة وبين نقضها فمنهم من يصلي ولا يستفتح بالبسملة تقليداً لمفتتح باب الشبهة المذكور. ومنهم من يسرها في مقام الجهر ثم يقرأ الفاتحة. كل ذلك مما ناضلت عنه الإباضية وكتبهم مفعومة من هذه الأمثلة والصور بالقول الشافي والحجة الدامغة فأي الفريقين أولى بتسميته بالخوارج في معتقد القوم؟ فريق الإباضية الذي حارب البدعة أم الفريق المبتدع في الدين المدخل اللبس على
الإسلام والمسلمين؟
السنيون والأشعريون
أما الأشعريون فينتهون في السند والنسبة إلى أبي موسى الأشعري الذي ثبت عنه أنه كان يثبط المسلمين عن الخروج مع الإمام علي بن أبي طالب
الله
لجهاد البغاة الذين ضلوا بالذي انتحلوه من أسباب الخروج على حكم مع ذلك قد مضى فيهم بالذي عرفه الناس من كتاب الله وسنة نبيه
تعالى عل الله. وما كفاه ذلك حتى نقض بيعته وعزله من منصب الإمامة على المنبر. وحسبك وسيلتهم من الأئمة البعديين كأبي الحسن الأشعري الذي ثبت إماماً وسطاً بعد هدنة الشغب واضطراب فتنة التفرقة والأفراق. ثم أبو بكر بن الطيب وهو الباقلاني. ثم الزهري وهو الذي صار وزيراً لأرذل ملوك هذه الأمة وهو الوليد بن عبد الملك بن مروان وهو أول من افتتح للعلماء أبواب الأمراء الجورة وأجاز مخالطتهم ومؤانستهم طمعاً في عطاياهم وتجوّز بهم حدود التساهل في الرخص فعبروها إلى المعاصي وارتكاب الآثام ومبازرة الملك العلام وهكذا تسلسل أمر المتفقهة من الأشعريين والسنيين في
- AY-