القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٩٦

من

ذلك الآن لأن عمر بن عبد العزيز كان رجلاً مائلاً إلى مذهب المصوبين لإمامه علي المانعين نكثها وأحسب أني وجدت في بعض الكتب أنه كان دعى من كان في زمانه من الإباضية إليه فعاهدهم على أن يغير كل يوم منكراً من مناكر هؤلاء السنية فحينئذ أنكر عليهم شيئاً بعد شيء حتى أنكر عليهم لأنه لم يكن أحد في تلك الأزمنة ينكر عليهم مناكرهم إلا الإباضية لعنهم لعلي فكفوا عنه خوفاً منه لعلمهم بخلافه لمذهبهم ذلك ولقوة سلطانه عليهم. فبقوا إلى الآن في أحكامهم عنه مائلين. وإن ادعوا السكوت عنه فلا يقدرون عليه ثبوتاً بل يتبعونه بما يؤذن أنهم لخلافه معتقدون. وكأن سكوتهم كان نوعاً من التقية ويشهرون عليه ما كانوا عليه من سب الإمام علي وجه الدعوى على غيرهم حتى لا يكون منسياً انتهى بحروفه قلنا وحين تقادم العهد على هذه الحركة زعم الخلف أن السنة والجماعة إنما هما لأهل الكتاب والسنة والإجماع المجمعين على أربعة المذاهب وإنهم إنما هم أهل الاعتقاد الصحيح والدين النقي ومن خالفهم في ذلك فقد شذ عن أهل السنة والجماعة المارق من صفقتهم!!!

هم

فماذا تقول يا شيخ عبره بعد أن تبين لك الدليل على فساد نسبتك وقامت حجة الله تعالى وحجة رسول الله صلى الله على أن الاثنتين والسبعين فرقة هالكة في النار إلا فرقة أهل الحق. فاطلب يا شيخ عبره أهل الحق من أفعالهم وأقوالهم وصحة مباديهم واتفاقهم وشهرتهم بالخير تجدهم متوزعين في الشرق والغرب باهتين من هرولتك وحيرتك وموقفك بين الأرجاس والأجراس والصلبان وحلفاء الشيطان والظلمة والنيران وسوء العقبى والخسران يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من

قبل أو كسبت في إيمانها خيراً.

-97 -