القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الحيرة وعدم الاجتماع على التساوي في القصد والقلوب على المودة والتعاضد والتظافر ولكن ماذا تكون الحال وقد جف القلم عن ذلك إلا من رحم ربي

وأبصر الحق فاتبعه وأبصر الفضل فشكره قل إن الهدى هدى الله لاحول ولا قوة إلا بالله. فمن أراد أن يقف على تفصيلات الأحكام التي جاءت في هذه وجوه الثلاثة فليطلبها في مراشد التقية) أو في سرد الحجة على أهل الغفلة) أو في غيرها من كتب الإباضية التي لا تحصى ولا تنحصر.

وإذ آن الأوان على تعريف سي أحمد علي الشاذلي الأزهري صاحب أ مجلة الإسلام الساكن حارة النصارى المدووش بصلصلة الأجراس المشوش عليه رنين النواقيس بنسبة السنيين وما أدراك ما السنيون الذين افتخر بهم وهرول في مجالهم وتمدح بصحة أخذهم فنقول

الآفاق

اعلم يا شيخ عبره أن السنية في التواريخ اسم لأعداء الإمام علي بن أبي طالب لأنهم لما عقدوا الإمامة لخصمه وعزلوه نصبوا في جميع منابر فسبوه عليها في خطبتهم للجمعة في كل جمعة ونسبوا إليه كل قبيح ولعنوه وادعوا أن سبه سنة وأنهم أهل سنة بذلك. قال المسعودي وهو من المؤرخين عندكم قال إن أصحاب معاوية ارتقى بهم الأمر في طاعته إلى أن جعلوا لعن علي سنة ينشأ عليها الصغير ويهلك عليها الكبير ويلعنه على المنابر انتهى. وقال الحاكم وإنما غلب عليهم اسم السنية لأن معاوية لما أمر بلعن علي ابن أبي طالب زعم أنه سنة فاستحق هذا الاسم كل من يرى إمامة معاوية حتى قتل علي واستقر الأمر لمعاوية وانقاد إليه الجمع فزادوا اسم الجماعة على السنة فتسموا بهما انتهى. قال الشيخ الفاضل العلامة التحرير الشيخ محمد ابن علي بن محمد المنذري في رسالته المسماة بالصراط المستقيم وإنما تركوا

_90 -