جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر
الجزء ١ · صفحة ١٣٥الحياة البحرية في مصيرة
عندما نتحدث عن الحياة البحرية في عُمان، نجد أنفسنا على سواحل مُترامية الأطراف، ونجدنا في عالم كريم معطاء سخية يده، إنه عالم البحار، هذا إذا ما كان الحديث عن بلد يطل على الساحل، فما بالك بجزيرة وسط البحر تُحيط بها المياه من جوانبها
الأربع. إنها لحياة بحرية عجيبة، يالها من حياة تحار فيها العقول، وتكثر من حولها الحكايات والأساطير، وأسماك لا تعد ولا تحصى، غاية في الروعة
إن شواطيء مصيرة تمد خيراتها إلى سائر الولايات العُمانية، وتتعدى الحدود إلى دول الخليج، ولا يقتصر العطاء على المستويين المحلي والخليجي، بل إلى العالم الخارجي، وذلك بفضل النهضة المباركة التي أرسى دعائمها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ــ، فمصانع الأسماك على أرض الجزيرة تعمل ليل نهار في جمع وتعبئة الأسماك لتسويقها محلياً طازجة أو تجميدها وتصنيفها وإعدادها للتصدير.
وَعَالَم الأسماك غريب، خاصة هنا في جزيرة مصيرة، وهنا
- 135 -