جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر سالم بن حمدون بن حامد المعمري

جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

عالم آخر، إنه عالم السلاحف البحرية الشيقة، ففي الماء تبدو الجزيرة كما خلتها من قبل، تؤرجح قوانيها في الفضاء، وكأنها شهباً تتهاوى، وكأن البيوت حجرات لتلك السفينة، وعلى ضوء القمر تأخذني خُطايا إلى شاطئها الرمادي، وحيث الليل يرخي سدوله، فتخرج السلاحف بهدوء، تزحف ببطء شديد، وتبتعد قليلاً عن المياه، لتحفر لنفسها حفرة تتوارى داخلها، وتبيض حوالي 120: 120: 140 بيضة، وقد يقل إلى 40 بيضة؛ جيوش من السلاحف تستجم في شواطيء مصيرة، وتبيض الآلاف كل ليلة، وتبكي كثيراً تنتدي دموعها حسرة على بيضها التي إحتضنته في، لكنه بكاء صامت لا ترى من علاماته إلا دموعها

أرحامها

- ITV-