جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر
الجزء ١ · صفحة ١٣٩السلاحف البحرية
مسكينة السلاحف البحرية، الخطر يهددها من كل جانب، أعداؤها يتربصون بها، ودرقتها الصلبة لا تقيها من أهوال تنتظرها
ولكن من حُسن الحظ، أن السلاحف التي أوشكت على الإنقراض زمناً، لو نجت واحدة فقط من بين كل مائة، فإن هذا السلاحف إلى الأبد، ولكن هل تعيش هذه
كاف لإستمرار جنس
الواحدة؟! ربما.
فمن كل بحار وشواطيء الدُّنيا إختارت السلاحف شواطيء عُمان عامة، وشواطيء مصيرة خاصة، فتهرع إليها وتضع بين الرمال بيضها ثم تمضي وقد طمرت أعز ما لديها في أسمى مُهمة تعيش من أجلها وهي إستمرار النوع والتماس فرصة للحياة، بعد أن هددها الإنقراض وأنذر بفنائها
إنها السلاحف البحرية، التي إختارت شواطيء جزيرة مصيرة
وصور ورأس الحد، لتبدأ من عندها الحياة.
بهدوء شديد تخرج السلاحف من المياه في أشهر الصيف الحارة تضرب بزعانفها على الشاطيء وتمضي في تثاقل كل بضعة أمتار
- 139 -
١٣٩ / ٢٣٥
الأصل المصوَّر ١٨ م.ب.