جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر سالم بن حمدون بن حامد المعمري

جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

ويشب الصغار من بين الرمال ويسلمون زعانفهم للريح ينطلقون بحاستهم الغريزية نحو الماء، حيث تكون طيور النورس التي تقف على طول الشاطيء على أهبة الإستعداد لإلتقاط وجبة شهية سهلة، وتُشاركهم سرطانات البحر وليمتهم، فتموت آلاف السلاحف في دقائق بين مناقير الطيور وبراثن أرجُل السرطانات ومن ينج من صغار السلاحف في الوصول إلى البحر تكون

الأسماك في إنتظاره

وفي لحظات تكون وجبة سهلة لحيوانات البحر النهمة، إنها الطبيعة بعجائبها، وعجائب المخلوقات فيها

إن هذا العالم الغريب الذي نراه على رمال مصيرة ليجذب إنتباهنا لدرجة لا نستطع التوقف عن متابعة هذا العالم المثير

والسلاحف منها البرية التي تمتاز برأس ودرع يشبهان القبة وغالباً ما تُخبيء السلحفاة رأسها داخل هذا الدرع بغرض الحماية وبما أنها تقضي جل حياتها على اليابسة فإن أرجلها مكيفة بطريقة خاصة تساعدها على ذلك

أما السلاحف النهرية، فهي شبه مائية، تقضي جزءاً من حياتها على اليابسة، والجزء الأخر في الماء، ودرعها أقل إرتفاعاً ليتلاءم مع حياتها المزدوجة، وأرجلها مكففة وذلك لتساعدها

على السباحة

،