جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر
الجزء ١ · صفحة ١٤١الدموع من عينيها، لقد حملت بيضها وجابت به البحار، وبذلك
الجهد والمشقة حتى وضعته ليفرخ في الرمال
ولكن هل تنجح في إتمام مُهمتها حتى يخرج صغارها للوجود؟ إنها لا تعرف! فهي تتركها لقدرها تواجه الأخطار، تمضي السلحفاة وتجر جسدها والدموع تنساب وتنساب
يقول المتخصصون في هذا العالم العجيب أن السلحفاة تفرز دموعاً لتنظيف عينيها من ذرات الرمال العالقة بها
ولكن الكثيرون يرون أنها تبكي حيرتها وألمها وهي تترك بيضها دون أن ترى الصغار والأخطار تحدق بها من كل جانب؛ مشهد درامي دائماً يتكرر ويشهده كل من يأتون ليتمتعوا بهذا العالم العجيب، سبحان الله
ولقد دأب سكان الجزر على إستخراج بيض السلاحف الذي عُرف عنه أنه غذاء شهي، ولكن هذه العادة توقفت تماماً، فقد أدرك الناس بالتوعية السليمة، والفكر الناضج ما دفع أهالي الجزيرة إلى المحافظة على تلك الثروة الطبيعية النادرة، وأهمية
الحفاظ على السلاحف البحرية وضرورة حمايتها
ولكن ماذا عن الأخطار الأخرى في الجو والبحر؟!
بمجرد أن يفقس بيض السلاحف بعد شهرين من وضع البيض
-181.
-