جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر
الجزء ١ · صفحة ١٥٠فمثلاً السلاحف التي تُعشش في باكستان ربما تتغذى في عُمان، مما يتطلب إدارة البيئتين الحيويتين إدارة مشتركة، وفي الأحيان ربما تدعي دولة واحدة أحقيتها في إستغلال وإستثمار
بعض
مخزون السلاحف بينما تسعى الأخرى جادة لحمايته
تعتبر المعاهدات والإتفاقيات من أهم الوسائل التي تساهم في تعزيز التعاون الدولي، وتعتبر إتفاقية التجارة الدولية للأنواع المهددة بالإنقراض من الحيوانات والنباتات من أكثر الإنجازات التي عززت الوحدة الدولية تجاه السلاحف، أكثر من غيرها، وبمقتضاها تم منع التعامل في تصدير السلاحف البحرية أو منتجاتها بين كل الدول الأعضاء، تحت عضوية هذه المنظمة، إلا أنه مازالت هناك ثغرات تمكن تجار السلاحف من إستغلالها لتنفيذ
مآربهم.
ومع أن سمعة سلطنة عُمان طيبة، في مجال حماية الحيتان وحيوان المها الأبيض، فإن لها تاريخاً طويلاً فيما يتعلق بإجراءات حماية السلاحف، فقد تم القيام بالمسوحات الأولى في عُمان عام 1977 م، عن طريق وزارة الزراعة والأسماك ووزارة النفط والمعادن آنذاك، بالتعاون مع الإتحاد الدولي لصون الطبيعة، والصندوق الدولي لحماية البيئة، وكان التركيز على جزيرة مصيرة ومنطقة رأس الحد، وتم البدء في مشروع لوضع العلامات المعدنية على السلاحف (ترقيمها)، بواسطة المديرية العامة
- 10. -