جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر
الجزء ١ · صفحة ١٧٤يصيح طبل الرزحة فيجتمع الرجال ليعقدوا أمرهم، وشاعر
كل قبيلة يرتجل من شعر الرزحة ما يؤرخ به لذلك الحدث الذي إجتمعوا من أجله، وكان الرجال فيما مضى يجتمعون أيضاً للرزحة بقصد الترويح عن النفس، وإستعراض البراعة في المبارزة والنزال بالسيف والترس، وكانت لذلك تقاليد صارمة ملزمة ويتطارح شعراء القبائل شعر الغزل وشعر المدح أو الهجاء أو الفخر أو الأحاجي أو الألغاز.
الصورة الأدبية للمبارزة بالسيف، وكانت للمطارحات الشعرية أيضاً تقاليدها وأصولها، وكان لقاء الرزحة يمتدون بعد صلاة العشاء وحتى مطلع الفجر
وتشير تسمية الرزحة إلى أن اللاعب بالسيف يرزح تحت ثقله، وعليه أن يتحمل هذا الثقل، وهو يقفز عالياً في الهواء ليهبط واقفاً على قدميه أو راكعاً دون أن يُطيح (يقع) ولاتزال تقاليد القفز بالسيف في الهواء والقذف بالسيف عالياً وإلتقاطه من مقبضه عند هبوطه دون أن يسقط أو يجرح اليد التي تلتقطه، مما يتباهى به الرجال مهما بلغ السيف ثقلاً ومضاءاً
وعندما يلتقي فريقان في رزحة يصطحب كل منهما معه طبلاه، وكثيراً ما تكون طبول الرزحة موروثة جيلاً بعد جيل، وطبلا الرزحة كاسر ورحماني ويضربان كلاهما بعصاة رفيعة على
- IVE -