جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر سالم بن حمدون بن حامد المعمري

جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر

الجزء ١ · صفحة ٢١

هذا المصير

كلمة

الناس قديماً قبل إستخدام وسائل النقل الحديثة بأن هذه الجزيرة موطناً للسحرة والجان - كما ذكر عنها في كتب التاريخ القديمة ـ وأنه من يدخلها يكون مصيره النسيان والضياع، ومن إشتق اسم مصيرة؛ ورواية أخرى تقول بأن الاسم جاء من صيرة وهي تعني المكان المرتفع في البحر، كما في العامية، والصير تعني كذلك الصخرة المرتفعة في البحر، وجاء اسم الصاري من تلك التسمية وهي الصيرة، حيث إن أول ما يُشاهد في السفينة الشراعية هو " دقل " السفينة الذي يسمى الصاري، ولكون الجزيرة منطقة مرتفعة فوق سطح البحر جاءت هذه التسمية لها ة فأصبحت مصير وترجح هذا القول لشموليته الصوابية؛ فالجزيرة عبارة عن مكان مرتفع وسط البحر ويشبه الصيرة.

وفي كتاب " الجغرافية العربية " للكاتب سبرنز (1)، ذكر أنه كان لمصيرة الحالية إسمان، هما: (أورجانيا ـ وأورجون) قديماً وإنها كانت منطقة مسكونة، ودُفن فيها الملك " أدفياس "، وقبره موجود على جانبي تلة كبيرة تحيط بها أشجار النخيل

ولما ذكر من أن هذه الجزيرة حظيت بوجود ذلك الملك الإغريقي (أدفياس)، فهذا يدل على كون الجزيرة ذات أهمية كبيرة قديماً، وأنها تتميز بموقع مرموق في الطرق البحرية القديمة؛ وفي عام 1497 م، وصل فاسكو دي جاما إلى الهند بأربعة سفن

(1).ا. أ. د. سبرنز: الجغرافية العربية (نقلاً)

- YI -

-