جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر سالم بن حمدون بن حامد المعمري

جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر

الجزء ١ · صفحة ٧٩

كانت معروفة للحضارة اليونانية باسم " مونشا "، والعلامات المنقوشة على الحجر تظهر أنه تم إكتشافها في القرن الأول قبل

الميلاد

إن مستهلكي البخور كانوا لا يعلمون بمصادره التي أتى منها بواسطة القوافل، ولقد كتب هيرودوتس عن كيفية حراسة البخور، وبعيداً عن المعارف التجارية توجد إشاعات، حيث أن تجار جنوب الجزيرة العربية كانوا يخدعون في طرق تجارتهم لحماية ممتلكاتهم التجارية، وهذا الإعتقاد نابع من كونهم يخفون أهم أسرار التجارة، ألا وهي الرياح الجنوبية الغربية، والذين يعرفون مواعيدها وخطورتها تماماً، هذه الرياح جعلت من التجارة عبر البحر مع الهند أو الصين تنطوي على مخاطرة كبيرة

ولقرون عديدة كان يعتقد الإغريق والرومان أن جنوب الجزيرة العربية به كل الأشياء النفيسة والغالية، وعند نهوض الرومانيين إكتشف الإغريق " اليونانيون " كيفية إستخدام الرياح الجنوبية الغربية للإبحار عبر المحيط الهندي، حيث أن جزيرة مصيرة، والتي كانت مستوطنة إغريقية تُدعى " سيرابيس " محطة لتجارة البخور عبر المحيط الهندي، فمن خلالها كانت تنطلق سُفن التجارة إلى مُختلف مناطق العالم القديم، فهي بمثابة حلقة

وصل بين ميناء سمهرم بظفار وبقية موانيء العالم

- va-