جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر سالم بن حمدون بن حامد المعمري

جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر

الجزء ١ · صفحة ٨٣

قررت أن أفحص صلاحية التقرير، ومن وقت لآخر، وأثناء المسح الداخلي كُنت أنزل قبالة المحطة التي نقف للعمل بها إلى الأرض وأحاول التأكد من ذلك إلا أن أبحاثي لم تكلل بالنجاح، إما لأن السكان المحليين لا يستطيعون، أو لا يرغبون في قيادتي لهذه المناجم، وربما هذا يرجع لجهلهم بمناطق المناجم أو لجهلهم بالهدف من زيارتنا إلى جزيرتهم، ولقد وصلنا إلى الطرف الجنوبي الغربي من جزيرة مصيرة قبل أن يكتب لي حظاً في إكتشاف أماكن المعدن الذي كُنت أبحث عنه بشدة، ولقد تجولت في غابة من البراكين المخروطية) يظهر شكلها مخروطياً عند النظر إليها من أعلى)، ولقد يأست من البحث، وفي صباح اليوم الأول من فبراير سنة 1846 م نزلت إلى البر وعلى بعد ميل من رأس أبو رصاص في الجنوب الغربي من مصيرة، وبعد قليل من البحث رأيت جزءاً من كربونات النحاس الزرقاء، وعندما رأيته لأول وهلة لم ينتابني إحساس بأنني سأجد المعدن، ولكن عندما سرت وجدت مناطق يوجد بها معدن أزرق، وبعد دقائق عثرت على ما كُنت أبحث عنه، وهو خام النحاس بذلك الموقع " كان عبارة عن ألوان زرقاء وخضراء من الكربونات المتبلورة في بلورات عرض الواحدة 6 بوصات تميل إلى اللون البني، ذلك الموقع الذي به المعدن في شكل قرن من الصخور المتربة في إتجاه الشمال والجنوب، ولم يكن مدفوناً كثيراً تحت السطح ولا توجد أيتها آثار لأعمدة كانت تستخدم في الحفر بالقرب منه

قليلاً

-