النقد الجليل للعتب الجميل
الجزء ١ · صفحة ١٥ويبالغون في النقد بلهجة شديدة وتحامل عجيب كأنهم يعبدون الله بالفحش والقول الزور، ولم يبالوا بما يحدثون من الفتن والقطيعة بين الأمة الإسلامية التي هي اليوم كفتات اللحوم توافيها الجوارح بالالتقاط، أو كقطيع من الظبا تائهة في بيداء تنقض عليها الكلاب
المكلبة فتحشرها لأربابها
•
ولا يبالون بما يؤاخذون به من الحكم جهلاً وعدواناً كأنهم لا يجمعون بين يدي الواحد القهار يوم يلزم كل منهم طائره في عنقه ويخرج له كتابه منشوراً. بل يتهجمون بالقدح شهوة وينتصرون لأهوائهم تعصباً، وإذا ما انقطعت حجتهم عمدوا إلى أقوال أناس لا يعتد بكلامهم ولا تؤمن فلتاتهم ولا يرقبون خالقهم فيحتجون بها، بل يلتمسون من مطاوي
١٥ / ٧٣
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.