الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥وقد ايتح لى ان ازور جرزيرة جربة زيارة خاطفة سنة 1965 في عهد الاستقلال والحرية فوجدت بقايا تلك الظاهرة ظاهرة إجتماع العلماء والطلبة لدراسة العلم ومشاكل الجزيرة الدينية والاجتماعية ولقد سرنى والله وانا اتحدث إلى جمع غير قليل من رجال الجزيرة الكرام ومن علمائهم العظام ومن المدرسين وطلبة العلم ما لمسته فيهم من حرارة النقاش، ومحبة العلم والرغبة فيه والتماس الكمال والسعى له. وقد اخبرونى ان لهم مجالس علمية مرتين في الاسبوع يتدارسون فيها مشاكلهم العلمية والدينية ويدرسون بعض الكتب المفيدة مما ألفه السلف وانهم مواظبون على ذلك حريصون عليه.
ولعل الشباب المثقف المتعلم من اهل الجزيرة يعمل على احياء ذلك التاريخ المجيد الذي انتج عبقريات وترك تراثا اسلاميا رائعا في عهد الاتقلال الزاهر الذي يعمل على ان ينوئ تونس بجميع اجزائها في امكنة الصدارة من العالم الاسلامي.
كلمة الختام
أخى القارئ الكريم أرجو أننى قد وضعت بين يديك صورا من حياة امة مسلمة كريمة، في وطن مسلم كريم، ولقد اعلمت ما في وسعى من جهد لخذ تلك الصور من حقائق التاريخ، سواء كانت تلك الحقائق علما في صدور الرجال، او أخبارا تتناقلها الأجيال. أو معارف مدونة في بطون الكتب والأوراق، او شواهد بادية على الاطلال والآثار. فإن كان فيها علم وحق فذلك ما اردت والحمد لله على التوفيق. وغن كان فيها الخلط والخطأ فالله سبحامه وتعالى المسؤول ان يرفع عنى اثم الخطأ، ويقينى الزلل.
واخيرا أشعر انه من واجبى ان اتقدم إلى أصداقائي الذين امدونى بمساعداتهم المادلة والعلمية، وتكبدوا من اجلى مشاق الشفر، بالشكر الخالص، داعيا الله سبحانه وتعالى، ان يتولى جزاءهم عنى، فغنه نعم المولى ونعم النصير.