أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى
الجزء ١ · صفحة ١١٢أنوار التوحيد، وأن المتجرد للذكر ينتقل من منزلة إلى منزلة، حتى ينتهي إلى ثالث مراتب الذاكرين؛ المرتبة الأولى: الوصول إلى عالم الفناء؛ والمرتبة الثانية: الإنتقال إلى عالم الجذب؛ والمرتبة الثالثة: الإرتفاع إلى عالم القبض؛ فذكر أهل المرتبة الأولى: ﴿لا إله إلا الله﴾؛ وذكر أهل المرتبة الثانية: ﴿الله الله الله﴾؛ وذكر أهل المرتبة الثالثة: ﴿هو هو هو﴾، وهذا هو أعلى المقامات، وحاصل ما ذكره الربانيون: أن منتهى الرياضة أن يكون القلب مع الله تعالى على الدوام، فإذا حصل ذلك إنكشف له من جلال حضرة الربوبية، وتجليات الحق، ولطائف الرحمة، ما لا يُحيط به الوصف؛ ومن أرد الرياضة لهذا الإسم الأعظم فسوف نزلف به إلى ساحل بحر (النواميس)، ليغترف منه ما وفق عليه من فيض رباني، ومدد رحماني.
ومن أفضل الرياضات لهذا الاسم الأعظم، لمن وفقه الله عليه، وهداه إليه، ما أورده شيخنا المحقق الخليلي (رحمة الله عليه، في كتابه: " النواميس الرحمانية "، حيث ذكر في الفصل الثاني، من الباب الثاني، في العلم، صفحة رقم (76)، من كتابه المصور من المخطوطة، التي نشرها مكتب معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي - المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية، بتاريخ 1421 هـ؛ قال العلامة المحقق في كتابه المذكور، عندما تكلم عن الأسماء
-