أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى
الجزء ١ · صفحة ١٣٦التعدد في عالم الأسماء.
إذا، فالأسماء الجلالية: هي مظهر عالم العزة؛ والأسماء الجمالية: مظهر عالم العظمة؛ وعالم العظمة: مظهر عالم
الوجود؛ وعالم الوجود: مظهر عالم العزة.
2 - [إلة "37"]
ورد ذكره في القرآن مائة وثمان مرات
هو المعبود الخفي عن الحواس، الذي تعجز الخلائق عن إدراك ذاته، وكلت الألسن عن وصفه وصفاته؛ فلهذا لا يُستعمل هذا الإسم إلا مضافاً، مثل: ﴿يا إلهي وإله العالمين﴾، وإشتركت فيه من الحروف (الهاء)، وفي إسم الجلالة: ﴿الله﴾، وفي إسمه تعالى: ﴿هو﴾؛ فلذلك كانت (الهاء) تدل على هوية الذات البسيطة اللامحدودة، وتشاطرها (الهاء) في الإسم اليوناني، الذي ورد في الكتب السماوية القديمة: (أهيّا، أشراهيا)، ومعناه: الأزلي.
﴿الله﴾ وهو العلم الدال على ذات الحق، وهو لفظ عربي الأصل والدلالة، وإختلف في الحكم على لفظه، هل هو موضوع، أو مشتق؟ وحسب الرواية السابقة في كتابنا هذا، أنه مشتق، وهو إسم ذات، يجمع كل الصفات الكمالية، وورد ذكره
- 136 -